ترجع جذور الاحتفالات في مدينة الإسماعيلية إلى فترة افتتاح قناة السويس، في عهد الخديوي إسماعيل، حين شهدت المنطقة حضور شخصيات عالمية بارزة، من بينهم الإمبراطورة أوجيني.
ومع توافد الجاليات الأوروبية، خاصة الإيطالية واليونانية والفرنسية، بدأت تظهر ملامح الحياة الاحتفالية التي منحت الإسماعيلية طابعها الفريد، حتى لُقّبت بـ"باريس الصغرى".
مظاهر الكرنفال قديمًاكانت الشوارع تمتلئ بآلاف المشاركين من الراقصين والموسيقيين، موزعين على فرق متعددة تمتد لمسافات طويلة، في عروض مبهرة تجمع بين الموسيقى الأوروبية والشرقية.
وشاركت مدارس الجاليات الأجنبية، مثل مدرسة فرديناند ديليسبس (الفرير سابقًا)، إلى جانب المدارس الإنجليزية، في هذه الاحتفالات، حيث كانت الفرق الموسيقية – ومنها الفرق الاسكتلندية (فرق القِرب) – تقدم عروضًا مميزة.
وكانت الحدائق، خاصة الحدائق الفرنسية، تمتلئ بالمصريين والأجانب، في مشهد يجمع الجميع على الرقص والغناء، وتُقدَّم فيه المأكولات مجانًا، في أجواء من البهجة والانفتاح الثقافي.
تميّز الكرنفال أيضًا بالأزياء التقليدية والأقنعة الرمزية التي تعكس ثقافات الجاليات المختلفة، في مزيج فريد من الحضارات الأوروبية والإفريقية والشرقية.
وكانت الاحتفالات تمتد لأيام، حتى إن السفن المارة في القناة كانت تطلق التحية، مشاركةً هذا المشهد الاحتفالي الاستثنائي.
الإسماعيلية.. عاصمة الكرنفالاتبهذا التنوع والتفاعل الثقافي، أصبحت الإسماعيلية واحدة من أبرز مدن الكرنفالات في منطقة القناة.