نظم فرع المجلس القومي للمرأة بمحافظة الإسماعيلية، بالتعاون والتنسيق مع مكتب التنمية الإيبراشي (IDDO)، اليوم السبت، ورشة عمل موسعة استهدفت عددًا من الإعلاميين والصحفيين ومراسلي القنوات الإخبارية.
وجاءت الورشة تحت عنوان "العنف والتمييز المبني على أساس النوع الاجتماعي"، إيذانًا ببدء انطلاق المرحلة الثانية من مشروع «حقها»، الذي يهدف إلى تصحيح المفاهيم نحو عدالة جندرية ومجتمعات أكثر استقرارًا في القرى الأكثر احتياجًا والفئات المستهدفة بالمحافظة، وذلك بمقر فرع المجلس.
واستعرضت مي صالح، استشاري تدريب النوع الاجتماعي وسياسات العمل، خلال الورشة عددًا من المفاهيم المتداخلة، مفرقةً بين مفهومي "الجنس البيولوجي" و"النوع الاجتماعي" (الجندر). كما ألقت الضوء على نشأة مصطلح "الجندر" وتاريخ دخوله إلى المؤتمرات والوثائق الدولية، بدءًا من وثيقة مؤتمر القاهرة الدولي للسكان عام ١٩٩٤، وصولًا إلى ظهوره بشكل أكثر عمقًا وتفصيلًا في وثيقة مؤتمر بكين عام ١٩٩٥.
وأوضحت "صالح" أن النوع الاجتماعي يُعد أحد المحددات الرئيسية – إلى جانب العرق والطبقة الاجتماعية – التي تؤثر بشكل مباشر على توزيع الامتيازات، السلطة، والموارد الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع.
من جانبه، أكد روماني عبد الشهيد، مدير مكتب التنمية الإيبراشي، أن مشروع "حقها" يضع في مقدمة أولوياته بناء قدرات الفتيات وتمكينهن من المشاركة الفعالة والدفاع عن حقوقهن، لخلق جيل واعد قادر على قيادة مسيرة التغيير الاجتماعي بشكل مستدام.
وأضاف "عبد الشهيد" أن المشروع يسعى كذلك إلى تأهيل المعلمين، الأخصائيين، والعاملين في المجال التنموي ليعملوا كميسرين لقضايا المساواة، بما يضمن نقل هذه المعارف والخبرات إلى الأجيال الجديدة من الطلاب المستفيدين، إلى جانب تطبيق سياسات نوعية داخل المدارس ومراكز الشباب تراعي التنوع الاجتماعي وترسخ مبادئ العدالة.
وفي سياق متصل، شددت لبنى زكي، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، على الأهمية البالغة لمشروع «حقها» وما يكرسه من مبادئ تعزز حقوق المرأة؛ وفي مقدمتها الحق في الحماية، السلامة الجسدية والنفسية، والعيش في مأمن من كافة أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء كان عنفًا منزليًّا، تحرشًا، أو استغلالًا.
واختتمت "زكي" بالإشارة إلى أن فرع المجلس بالمحافظة يتبنى وينفذ أجندة مكثفة من الفعاليات والمبادرات التي تستهدف حماية المرأة المصرية، مع التركيز الكامل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا لتكون شريكًا فاعلًا في التنمية. 